السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

193

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

مأمون في الحكاية عنهم ، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم ( . . . ) وممّا يدلّ على براءة هشام من هذه التهم ، ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام في قوله : ( لا تزال يا هشام مؤيدّا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ) . وقوله عليه السّلام حين دخل عليه مشايخ [ وقد تقدم نقله عن المفيد ] وقوله عليه السّلام [ وذكر ما حكيناه عن ابن شهرآشوب في صدر ترجمة هشام ] وأنّه عليه السّلام كان يرشد اليه في باب النظر والحجاج ويحثّ النّاس على لقائه ومناظرته . فكيف يتوهّم عاقل - مع ما ذكرناه في هشام - هذا القول بأنّ ربّه سبعة أشبار بشبره ! ( . . . ) . وأمّا حدوث العلم [ الإلهيّ ] فهو أيضا من حكاياتهم المختلقة ، وما نعرف للرجل فيه كتابا ولا حكاه عنه ثقة . فأمّا الجبر وتكليفه [ تكليف اللّه ] بما لا يطاق ممّا لا نعرفه مذهبا له . . . » « 105 » . وأنا أعلّق بعض التعليق على ما ذكره سيدنا الشريف ، اختصره من بحوث أوسع : 1 - قال الشهرستاني : « وهذا هشام بن الحكم صاحب عور « 106 » في الأصول ، لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة ، فإنّ الرجل وراء ما يلزم به على الخصم ، ودون ما يظهره من التشبيه ، وذلك : أنّه ألزم العلّاف ، فقال : إنّك تقول : الباري تعالى عالم بعلم ، وعلمه ذاته ، فيشارك المحدثات في أنّه عالم بعلم ، ويباينها في أنّ علمه ذاته ، فيكون عالما لا كالعالمين ، فلم لا تقول : إنّه جسم لا كالأجسام ، وصورة لا كالصورة ، وله قدر لا كالأقدار ؟ ! إلى غير ذلك » « 107 » .

--> ( 105 ) الشافي ، طبعة الحجر / 12 - 13 ( 106 ) . . . ( 107 ) الملل والنحل ، 1 / 185 ، وعنه الدكتور علي سامي النشار ، نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام ، 2 / 220 ولم يناقش فيه .